علي العارفي الپشي
5
البداية في توضيح الكفاية
[ الجزء الثالث ] بسم اللّه الرحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمّد وآله المعصومين واللعنة على أعدائهم أجمعين [ المقصد السادس في ] الأمارات المعتبرة شرعا ، أو عقلا قوله : المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا ، أو عقلا . . . الأمارات جمع سالم الأمارة بفتح الهمزة بمعنى العلامة لا بكسرها إذ تكون حينئذ بمعنى الرئاسة وهي ليست بمرادة في المقام ؛ لأنّ الاستصحاب الذي يكون أحد الأمارات على قول علامة بقاء الشيء على ما كان ، إذ هو عبارة عن البقاء ما كان على ما كان ، وخبر العدل علامة كون الواقع على طبق مضمونه ، وكذا خبر الثقة حرفا بحرف ، واليد علامة الملكية . ولا بأس ببيان الفرق بين الأمارات والأصول العلمية وبين الطرق والأمارات . أمّا الفرق بين الأمارات والأصول فلأنّ الأمارات تكون لها جهة كشف وحكاية عن الواقع ، كخبر الثقة مثلا ، وأمّا الأصول العملية فليست لها جهة كشف وحكاية عن الواقع أصلا بل كانت وظيفة للجاهل في ظرف الشكّ والتحيّر كقاعدة الطهارة وكقاعدة الحليّة وكأصالة البراءة ونحوها . فالنتيجة أنّ جميع الأمارات والأصول العملية يكون وظائف للجاهل بالواقع